السيد محمد سعيد الحكيم
82
مرشد المغترب
قال اللّه تعالى : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ « 1 » . وقال سبحانه : فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ . أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ . نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ « 2 » . وقال عز وجل : وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ . وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ « 3 » . وفي حديث سفيان بن السمط عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « إن اللّه إذا أراد بعبد خيرا فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة ويذكّره الاستغفار ، وإذا أراد بعبد شرا فأذنب ذنبا أتبعه بنعمة ، لينسيه الاستغفار ويتمادى بها . وهو قول اللّه عز وجل : سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ بالنعم عند المعاصي » « 4 » . . . إلى غير ذلك من النصوص . وعلى ذلك يتأكد عليكم أن تبعدوا أنفسكم عن تلك المواضع ونحوها ، وعن مخالطة تلك المجتمعات الفاسدة تحرجا وترفعا وتنزها وتعففا . إلا أن تضطروا لذلك أو تبرره حاجة و
--> ( 1 ) سورة آل عمران الآية : 178 . ( 2 ) سورة المؤمنون الآية : 54 - 56 . ( 3 ) سورة الأعراف الآية : 182 - 183 . ( 4 ) بحار الأنوار ج : 5 ص : 217 .